نجاح الطائي

36

السيرة النبوية ( الطائي )

قريش وجبروتها ، واقصائه يهود خيبر من قائمة الأعداء يضعف قريش ويزيد في قوة المسلمين ففي خيبر المال والسلاح والرجال ووقوع المسلمين بين مكة وخيبر يضعف : أمنهم واستقرارهم . فنجحت خطة الرسول الأعظم عليه السّلام إذ حاصر خيبر عشرين يوما فلم تتدخل قريش في المعركة . واستقرار الجيش الإسلامي بين قبيلة غطفان وخيبر منع غطفان من تقديم العون لليهود . ومن الأمور المهمة الأخرى في خيبر ارسال النبي عليه السّلام لثلاثة قيادات للمعركة متمثلة في أبي بكر وعمر وعلي عليه السّلام . والشخصيتان الأولى والثانية تمثلان مشروع القيادة الخائفة والضعيفة الموصوفة في الكتب : بالجبن ، فالواحد منهم مع جيشه يجبنهم ويجبنونه « 1 » . وكانت معركة خيبر أكبر فضيحة لمشروع القيادة الفاشلة فانتشرت الاخبار في صفوف المسلمين واليهود والمناطق المجاورة بهزيمة المسلمين في يومين متوالين بزعامة أبي بكر وعمر . فضعفت معنويات المسلمين وقويت معنويات اليهود وكادت الحرب تنتهي بهزيمة الموحدين . وترقّب اليهود مجيء قائد جبان ثالث إلى ارض المعركة ليهزموه وعلت معنويات الجيش الخيبري إلى درجة خروجهم من حصنهم وإلحاقهم الهزيمة بالأنصار . وبلغوا خيمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وعندها نادى خاتم الأنبياء : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه كرار ليس بفرار فلما أصبح أرسل علي بن أبي طالب عليه السّلام فخرج أمير المؤمنين علي عليه السّلام بروحيته العالية وتوكله على القدرة الأحدية فقتل بطل اليهود وقائدها الحارث أخا مرحب ثم قتل القائد الثاني ياسرا .

--> ( 1 ) مجمع الزوائد ، ابن حجر 9 / 124 ، تلخيص المستدرك 3 / 376 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 37 ، سنن البخاري 4 / 465 ح 1155 ، مغازي الذهبي 412 .